الحلبي

142

السيرة الحلبية

مقصورات أي محبوسات في الخيام وقيل يرينه في أيام الأعياد دون أيام الجمع بخلاف الرجال فإنهم يرونه في كل يوم جمعة فقد جاء أنه تعالى يتجلى في مثل عيد الفطر ويوم النحر لأهل الجنة تجليا عاما ومن أهل الجنة مؤمن الجن على الراجح وجاء إن كل يوم كان للمسلمين عيدا في الدنيا فإنه عيد لهم في الجنة يجتمعون فيه على زيارة ربهم ويتجلى لهم فيه ويدعى يوم الجمعة في الجنة بيوم المزيد قال بعضهم هذا لعموم أهل الجنة وأما خواصهم فكل يوم لهم عيد يرون ربهم فيه بكرة وعيشا وأما رؤية الله عز وجل في النوم ففي الخصائص الصغرى ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يجوز له رؤية الله وعز وجل في المنام ولا يجوز ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم في أحد القولين وهو اختياري وعليه أبو منصور الماتريدي وفى كلام الإمام النووي قال القاضي عياض اتفق العلماء على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجساد لأن ذلك المرئى غير ذات الله تعالى والله أعلم ثم لا يخفى أن أكثر العلماء على أن الإسراء إلى بيت المقدس ثم المعراج إلى السماء كانا في ليلة واحدة أي وقيل كان الإسراء وحده في ليلة ثم كان هو والمعراج في ليلة أخرى قال وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما نزل إلى سماء الدنيا نظر إلى أسفل منه فإذا هو برهج ودخان وأصوات فقال ما هذا يا جبريل قال هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم لا يتفكرون أي وذلك مانع لهم من التفكر في ملكوت السماوات والأرض أي لعدم نظرهم للعلامات الموصلة لذلك لولا ذلك لرأوا العجائب أي أدركوها ثم ركب صلى الله عليه وسلم البراق منصرفا أي بناء على أنه لم يعرج على البراق فمر بعير لقريش إلى آخر ما تقدم انتهى أقول ذكر بعضهم أن مما نزل عليه صلى الله عليه وسلم بين السماء والأرض أي عند نزوله من السماء قوله تعالى * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * الآيات الثلاث وقوله تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا الآية والآيتان من آخر سورة البقرة وتقدم أنهما نزلتا بقاب قوسين والله أعلم